Anit-Racism Movement (ARM) / Flickr (CC BY-NC-ND 2.0)

Priority Areas

Supporting feminist, women’s rights and gender justice movements to thrive, to be a driving force in challenging systems of oppression, and to co-create feminist realities.

Resourcing Feminist Movements

Banner image announcing that WITM Survey is live.

 

 

 

 

The “Where is the Money?” #WITM survey is now live! Dive in and share your experience with funding your organizing with feminists around the world.

Learn more and take the survey


Around the world, feminist, women’s rights, and allied movements are confronting power and reimagining a politics of liberation. The contributions that fuel this work come in many forms, from financial and political resources to daily acts of resistance and survival.


AWID’s Resourcing Feminist Movements (RFM) Initiative shines a light on the current funding ecosystem, which range from self-generated models of resourcing to more formal funding streams.

Through our research and analysis, we examine how funding practices can better serve our movements. We critically explore the contradictions in “funding” social transformation, especially in the face of increasing political repression, anti-rights agendas, and rising corporate power. Above all, we build collective strategies that support thriving, robust, and resilient movements.


Our Actions

Recognizing the richness of our movements and responding to the current moment, we:

  • Create and amplify alternatives: We amplify funding practices that center activists’ own priorities and engage a diverse range of funders and activists in crafting new, dynamic models  for resourcing feminist movements, particularly in the context of closing civil society space.

  • Build knowledge: We explore, exchange, and strengthen knowledge about how movements are attracting, organizing, and using the resources they need to accomplish meaningful change.

  • Advocate: We work in partnerships, such as the Count Me In! Consortium, to influence funding agendas and open space for feminist movements to be in direct dialogue to shift power and money.

Related Content

Кому следует принять участие в опросе?

Группы, организации и движения, работающие исключительно или главным образом в интересах женщин, девочек, гендерной справедливости, прав ЛГБТКИ+ людей во всех регионах и на всех уровнях, как недавно созданные, так и давно существующие.

Leitis in Waiting Watch Party Participation Guide

O nosso grupo, organização e/ou movimento não recebeu ou mobilizou financiamento de financiadores externos. Devemos participar no inquérito?

Sim! Reconhecemos e valorizamos diferentes motivos pelos quais as feministas nos seus respetivos contextos não dispõem de financiamento externo: desde não serem elegíveis para se candidatar a subsídios e/ou receber dinheiro do exterior, até dependerem de recursos gerados autonomamente como uma estratégia política por si só. Queremos saber mais sobre vocês, independentemente da vossa experiência com financiamento externo.

Anti-Rights Discourses

Chapter 3

Anti-rights discourses continue to evolve.  As well as using arguments related to religion, culture, and tradition, anti-rights actors co-opt the language of social justice and human rights to conceal their true agendas and gain legitimacy.

Alison Howard, Alliance Defending Freedom, speaks outside the construction site of the Washington, D.C. Planned Parenthood.
© American Life League/Flickr
Alison Howard, Alliance Defending Freedom, speaks outside the construction site of the Washington, D.C. Planned Parenthood.

Three decades ago, a US television evangelist and Republican candidate famously said that feminism is an “anti-family political movement that encourages women to leave their husbands, kill their children, practice witchcraft, destroy capitalism and become lesbians.” Today, this conspirative notion gains unprecedented grasp and legitimacy in the form of “gender ideology” discourse, a catch-all bogey-man created by anti-rights actors for them to oppose. 

Across a range of discourses employed by anti-rights actors - including notions of “cultural imperialism” and “ideological colonization”, appeals to “conscientious objection” and the idea of a “pre-natal genocide” - a key theme is co-optation. Anti-rights actors take legitimate issues, or select parts of them, and twist them in service of their oppressive agenda.

Table of Contents

  • Gender Ideology
  • Cultural Imperialism and Ideological Colonization
  • Abortion: Conscientious Objection
  • Abortion: Prenatal Genocide
  • Exercise: Let’s Take Back the Narrative
  • Movement Resistance Story: The Nairobi Principles: Cross-Movement Commitments on Disability and SRHR 
     

Read Full Chapter >

ما هي لغات استطلاع "أين المال" الرسمية؟

حالياً سيتواجد الاستطلاع على منصة KOBO باللغات العربية، الإنجليزية، الفرنسية، البرتغالية، الروسية والاسبانية. ستكون لديكم/ن الفرصة لاختيار اللغة التي تريدون تعبئة الاستطلاع بها في بداية الاستطلاع.

عودةٌ إلى ذواتنا

شكرًا انجيلا وبيار

Decorative Element


Yannia Sofía Garzón Valencia Portrait

يانيا صوفيا غرسون ڤالنسيا، أنا امرأة سوداء أعمل في مجال رأب صدع المُجتمع. أعيش في سنتاندر دي كيليتشاو في كاوكا في كولومبيا. مهتمّة بالعمليات الإبداعية التي تنظّم الحياة الجماعية المستدامة. أحبّ تبادل الأفكار والطبخ، والتحقيق والتحليل، وزرع البذور والتعلّم من النباتات، والقراءة واللعب. أقوم حاليًا بتنسيق مرصد العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد المجتمعات المنحدرة من أصول إفريقية في كولومبيا (@VigiaAfro).


Decorative element in yellow

كنّا نحن الثلاثة «نتشارك» فترة الأصيل في حيٍّ جنوبي بوغوتا.

كنّا أخيرًا نعيش ذلك النوع الآخر من الحبّ – ذاك الحبّ حيث نجلس معًا لمجرد السعادة في أن نكون معًا، ونصغي لبعضنا الآخر. بالنسبة إليّ، هذه الأنواع من الدردشات كانت ضمن تعابير الحبّ التي أتاحت لي الحياة أن أستمتع بها حديثًا فقط. ما كنت أعرف أن هذه الأشكال الأخرى ممكنة – تلك التي توجَد خارج نطاق ورشات العمل، أو أماكن الناشطين أو غرف الصفّ أو أماكن العمل. نحن، ثلاث صديقات، أمضينا فترة الأصيل معًا ولم يكن اختلاف لون بشرتنا بأمرٍ تظاهرنا أننا لم نلحظه، لا بل كان عنصرًا واقعيًا أتاح لنا أن نناقش بحرارة نقاط التشابه والاختلاف في التجارب التي خضناها في مرحلتي طفولتنا وشبابنا.

كنّا نحن الثلاثة «نتشارك» فترة الأصيل في حيٍّ جنوبي بوغوتا. كانت هناك مساحة خضراء كبيرة خُصّصت للّعب، شيء لم نألفه، جلسنا على مقاعد خشبية بدون مسند للظهر تحت شجرة بيلسان. كنّا أخيرًا نعيش ذلك النوع الآخر من الحبّ – ذاك الحبّ حيث نجلس معًا لمجرد السعادة في أن نكون معًا، ونصغي لبعضنا الآخر. بالنسبة إليّ، هذه الأنواع من الدردشات كانت ضمن تعابير الحبّ التي أتاحت لي الحياة أن أستمتع بها حديثًا فقط. ما كنت أعرف أن هذه الأشكال الأخرى ممكنة – تلك التي توجَد خارج نطاق ورشات العمل، أو أماكن الناشطين أو غرف الصفّ أو أماكن العمل. نحن، ثلاث صديقات، أمضينا فترة الأصيل معًا ولم يكن اختلاف لون بشرتنا بأمرٍ تظاهرنا أننا لم نلحظه، لا بل كان عنصرًا واقعيًا أتاح لنا أن نناقش بحرارة نقاط التشابه والاختلاف في التجارب التي خضناها في مرحلتي طفولتنا وشبابنا.
 
لم تكن تلك الدردشات مرتبطة بأية مهمّة وشيكة لحركة السود في كولومبيا، لكنها لا تنفكّ تمنحني القوة وتكتسب معانٍ جديدة. اشتدّت أواصر علاقتنا مع لقاءاتنا المتكررة، ومعرفة كلٍّ منّا للأخرى بشكل أفضل وتمييز فرادة تحرّرنا. ومعرفة أنّ التحرّر ليس حكرًا على مسلك واحد فقط ويمكن أن يتمّ عبر عدة مسالك – هذه المسالك التي مشيناها في كل مرّة قلنا «لا» وتمرّدنا. لم يخالجنا أي شعور بالانزعاج، إنما شعور بالأصالة المصنوعة من الضعف والقوة، شعور جَمَعَنا بدل أن يفرّقنا وقرَّبَنا من بعض أكثر.
 
كان هدفنا في فترة الأصيل الجميلة تلك، أن نكون نحن – ذاك الوعي أن نكون أنفسَنا ومع أنفسِنا. استذكرنا ماضينا فكانت الذكريات التي بقيت معنا هي تلك التي اخترنا نحن الاحتفاظ بها، وليس التي زرعها الخوف في أنفسنا. تذكّرنا مقتطعات معيّنة من مسلسلات تلفزيونية، وغنّينا أغنيات كتبها فنّانون علّمونا عن الحبّ المتناهي، والكره الشديد، والشتم كما يفعل الأشرار، والمعاناة كمأ تختبرها النساء في مواقع القيادة. أخبَرْنا بعضنا عن المقالب المدرسية، تلك التي بقيت في لاوعينا الذي كان مُنكشفاً على شتّى الطُرق التي ينتهجها الإعلام لإعادة بثّ انطباعات مُعيّنة، وعلى قصص الراهبات والمُعلّمات وما حملته من تطلّعاتٍ حياتيةٍ ترسمها معايير سندريلا. تلك العوامل هي ما حدّد إيقاع بقية القصة: مأساة الفتاة الفقيرة المسلوبة والمُهانة، والتي ستعيد لاحقًا إعتبارها من خلال فعلٍ يحرّرها من الحالة التي تعيشها. إعادة الإعتبار تلك لا تتحقق إلا إذا وقَعَتْ عينا رجل أبيض البشرة (على أقل تقدير) عليها – فيستحقّ ما بين فخذيها (وهو ما يتطلّع إليه أساسًا). وهكذا تتحوّل أحلامنا إلى حقيقة بشكلها الأمثل – قالوا لنا إنّ ذاك هو ما يجب أن نصبو إليه.
 
كنّا ثلاثتنا هناك ذاك الأصيل. كلٌّ منّا نشأت في منطقة مختلفة من البلاد، لكن ولدهشتنا، كنّا ثلاثتنا نقتبس مقتطعات وأحداث من أغانٍ ومسلسلات كانت لها غالباً نفس الرموز والشعارات مع بعض التحويرات الموائمة لبيئة منازلنا وعلاقاتنا الأولى، والأحياء التي عشنا فيها ومدارسنا. لاحظنا كلّ هذه التقاطعات والتحويرات من خلال كلامنا معاً وتعمّق معرفتنا ببعضنا الآخر. إنها النشأة في ظل ّوبإسم الـ «دراما» – أوليس هذا هو الوصف الذي كان يُطلق على المدرسة الإخراجية الناجحة تلك؟ – تلك المدرسة (الـ»جانر») التي تقول إن تَعاظُم معاناتكِ يحدّد ما تستحقّين. بكلمات أخرى، يطرح هذا الجانر المسألة التالية: كيف وبأية حالات يحقّ لكِ ويكون مقبولًا أن تعاني؟ فمعاناتكِ (وهذا شيء بالغ الاهمية)، هي الوصيةُ على سلوكياتك، إنها تُحدّد ما يجب أن يظهر عليه المرء المُعذَّب، وما هي الأفعال التي يجب أن تقوم بها ومَن عليها أن تكون. نجح بعضنا في تحرير أنفسهن و»تعلّمنا» أن تعريفنا الخاص للحبّ يمكن فقط تعلّمه في سن الرشد، وفي تهشيم أوهامنا، وفي تقبّل الخطيئة الطبيعية وفي الوعي بوجود آلة إنتاج عالميةٍ لنموذج العذرية التي قد نختار رفض التماثل بها لأنها وبكل بساطةٍ لا مكانة لها في إدراكنا وفي خيباتنا المتولّدة من الواقع التغريبيّ. 
 
بعد الغناء، راجعنا بدايات استكشافاتنا الجنسية. لم يخطر لي يوماً أن معظم الناس خَبِروا تلك الأحاسيس قبل عمر التاسعة، وأنه حتى في سن الرشد تلك الاستكشافات، تلك الذكريات، تبقى حِملاً ثقيلًا. حتى في أيامنا هذه، في الكثير الكثير من الأماكن، ملايين الفتيات والفتيان يعتبرون براءتهم مُختصَرة بأجسادهم. إلقاء اللوم على الفضول هي آلية الضبط الأكثر فعالية. عدنا بالذاكرة إلى المحادثات المختصرة التي دارت بيننا عندما غيّرنا تاريخ حياتنا من أشخاص سود مُحقَّرين، إلى مفهومٍ أعاد ولادتنا من جديد. تذكَّرنا كيف أن العديد من زوجات أقاربنا وبناتهن، تركن منازلهن وانتمائهن وجذورهن بحثًا عن مستقبل في الخارج، في مكان آخر.

لم يأتِ المستقبل بلا ثمن، لأنه أَجبَر إعادة تشكيلٍ لتلك العلاقات التي وصمت طفولتنا، وحَبَسَها في غرف النسيان. إنها الأُسس التي نشأنا عليها، لكنها لم تكن دافعنا لنتقدّم. منبع التقدّم بالنسبة لنا كان إدراكنا بجوارحنا ما يستوجب علينا فعله للوصول إلى مكان اخر، فاقترنت فكرة التقدّم «بفُرصةٍ» للابتعاد عمّا في داخلنا، في محاولةٍ للاقتراب من الخارج البعيد. دفعت العديدات من زوجات أقاربنا وبناتهن، أثماناً باهظةً مُقابل تلقّف فرصةٍ للتسجيل في ومتابعة صفّ مسائي مثلاً، أو أخذ إجازة من العمل المنزلي. أثمانٌ مسّت بجنسانيّاتِهنّ، أثمانٌ هنّ أنفسهنّ وأخريات قبلهن سَبَق ودفعنها وربما تناسينها. وكان تسديد هذا الثمن أمراً حتميّاً، أشبه بتسديد فاتورة خدمات المرافق العامة. لكننا لن نرضخ لهذا الإرث.
 
في كولومبيا وأميركا اللاتينية، كان هناك دليل عن آداب السلوك وكان عنوانه «دليل آداب السلوك للكاتب كارينيو». كان ذاك الدليل مقرّرًا إلزاميًا للقراءة في المدراس الرسمية والخاصة حتى التسعينيات. وكانت أمّي، التي تتلمذت وتربّت على أيدي الراهبات الكرمليات، حفظته عن ظهر قلب: والدليل ‏حدّد فعليًا كيف كان مفهوم الجسد. عندما قرأتُه للمرة الأولى، توقّفتُ أكثر من مرّة لأفرك معدتي التي آلمتني من شدّة الضحك. كان يحتوي على تعليمات سخيفه مثل: خذي دوشاً وعينيك مغمضتين، واطفئي النور لترتدي ملابس النوم. وتناولت عدّة فصول فيه كيفية التصرّف في المنزل، وفي الشارع وخلال حفل عشاء أو غداء – باختصارعادات الذوق الرفيع وآداب السلوك. النواة الأخلاقية للمواطنين الصالحين، الحضارة التي أتاحت للإنسان الابتعاد عن الحياة الريفية. الدليل ذاته أشار إلى أنّ إلقاء التحية بصوت عالٍ لأحد المعارف على الجهة الأخرى من الشارع أمر مشين، أداب السلوك تقتضي أن تَعبري الشارع. وعلى المنوال نفسه، على الرجال أن يخلعوا معاطفهم ويضعوها فوق بِرَك الماء الضحلة عندما يكونون بصُحبة امرأة تفادياً لابتلال حذائها. وهنا أدركتني خاطرة: بلادنا حارّة ولا نحتاج إلى ارتداء المعاطف، فما الحلّ إذا ما اضطررتُ إلى إلقاء التحية على أحدٍ على الضفة المُقابلة من النهر؟!
 
السيد كارينيو ذاك، هو شخصيةٌ مُختلفةٌ جوهرياً عن شخصية جدّ إحدى السيدات اللواتي وُلدن في تيوربو. أخبرتني ذات مرّة أنّ جدّها كان رجلًا حكيمًا، فقد علّمها عن الولادة وكيف تعتني بجسدها. تعلّمت أنها ولتعتني ببطنها، عليها الحفاظ على دفء جسدها، وتفادي البرد الذي يتسلل إلى نفوخ الرأس والقدمين والأذنين، لكي لا تشعر بألم أثناء المساء. لذلك عليكِ التنبّه لنوع الأطعمة التي ‏تتناولينها وتلك التي يجب ألا تتناولينها، كما عليك التنبّه للملابس التي ترتدينها ولطريقة سيرك، لأن كلّ ذلك له علاقة بصحة الفتيات. قالت المرأة المسنّة أنها تعلّمت من جدّها المتفاني، أنّ المغص أصبح أكثر شيوعًا عندما لم تعد أرضيات المنازل مصنوعة من التربة و/ أو الخشب. عندما بدأ استخدام الباطون والبلاط، وعندما أصبحت المواد التي يتكوّن منها المنزل، تسمح للبرد بالدخول إلى الجسم من القدمين، ما أدّى إلى ازدياد اضطراب أنسجة البطن.
 
تفاجأتُ مرة أخرى، بالفرق الشاسع ما بين دون كارينيو والجدّ الحكيم فيما يتعلّق بإدراكهما للحياة. شاسعٌ هو الفرق، كبُعد إرشادات السلوك الجيّد التي تكبت دوافعك وحواسك، عن الأفعال المنطقية التي تصون صحّة الجسد. في تلك اللحظة، استطعت أن أدرك الطرق العديدة التي ‏يكتم فيها الباطون نفَسَ الأرض وأنفاسنا كجزء ‏من هذه الأرض، ولكن في بعدٍ مختلف. ‏لم ‏أكن أعرف من قبل أنّ مواداً وهندسات معمارية معيّنة، كانت وما زالت، تعتني بأجسادنا. ‏في كولومبيا، كما في بلدان أخرى، كانت المواد المستخدمة لبناء البيوت، تُعتبَر مؤشرات للفقر المتعدّد الجوانب. ‏ ‏فقد كان البيت الذي بُني من الباطون يعني أنّ قاطنيه ليسوا فقراء على الأرجح. هذا مجرد مثال آخر مثيرٍ للإحباط، يُظهر كيف أن التقدّم دَفَعَنا للتخلّي عن العلاقة بين بيوتنا وأجسامنا. الذوق الرفيع والتمدّن دفعا بنا للخروج عن ذواتنا: التقدّم يستوجب منك، كما زعموا كاذبين، الذهاب إلى هناك، إلى ذاك الخارج.

استطعت أن أدرك الطرق العديدة التي ‏يكتم فيها الباطون نفَسَ الأرض وأنفاسنا كجزء ‏من هذه الأرض، ولكن في بعدٍ مختلف. ‏لم ‏أكن أعرف من قبل أنّ مواداً وهندسات معمارية معيّنة، كانت وما زالت، تعتني بأجسادنا.

أزعَجَنا أنّ أحدًا من أهلنا، لا أمّهاتنا ولا أبائنا، تكلّموا معنا عن العادة الشهرية، قبل أن تلطّخ البقعة الحمراء الداكنة لباسنا الداخلي. ولم ينجحوا في حمايتنا من الشعور بالخجل، الذي يُفترض أن يكون شعوراً طبيعياً يرافق ظهورالعادة الشهرية. بدأت تشنّجات البطن والتي غالبًا ما كنّا نتحمّلها بصمت، فقد كان هناك دائماً عمل ما يجب إنجازه. كانت بعض التشنّجات نتيجة حويصلات أو ورم دموي أوأورام ليفية، كثيراً ما كانت السبب في موت الجدّات، أولئك اللواتي اكتشفنَ العلاجات ونسينهنّ، ومع الوقت أصبحن هنّ أنفسهنّ من المنسيّات. وبدأت أمهاتنا وأباؤنا بالقلق أكثر فأكثر. وجمّد الخارج شعورهم بالألفة والودّ، فبدلًا من أن يُدفئوا بطوننا، وضعوا الأحكام وأغدقوا النصح الذي كان أقرب لتحذيرات مما وصفوه «بالشيء الوحيد الذي يهمّ الرجال» – كلّ الرجال – مشرّعين بذلك الدور السالب للفالوس، وكأنّما خياره الوحيد هو ابتكار (إزالة البكارة) ما بين ساقينا. النسخات العديدة لتلك الحقيقة، استُبدلت بتطبيع ثابت وعميق لفكرة أنّ علينا جميعاً كنساء المحافظة على أنفسنا لواحد من بين الرجال، لذلك الرجل الأول الذي سيدفع قضيبه داخلنا، للرجل الذي سيعطينا شيئًا بالمقابل. وقالوا بأننا نساء فقط لأننا نطمح لذلك، ونسمح له بدخولنا. ولكنني كفتاة استكشفت عددًا من القضب والبظور، وخلال الألعاب التي كانت الفتيات تمارسنها، كان السؤال هذا يُهمس مرارًا: من التي ستلعب دور الرجل، ومن ستلعب دور المرأة الآن؟ وكانت الإجابة تتمثل في بدايات نشوات صغيرة، دون الاكتراث بالشخص الذي نتبادلها معه. أعتقد أن الأمر نفسه كان يحدث بين أجساد الذكور.
 

Cover image for Article Moving Conversation

تجارب واستكشافات زوجات أقاربنا وبناتهن ورفيقاتهن، ركّزت على أنّ الجسد وعُريّه شيء مُحرّم. فتحاشَين التعبير عنها أو تسميتها، لدرجة أنهن أخفيَنها، واستخدمن أسماء جديدة للدلالة على إفرازات أجسادنا وانبعاثاتها وعملية الإنجاب والضمّ والاحتواء التي تقوم بها، وتلك الأخيرة منوطة بنا نحن النساء فقط. ذات مرّة سمعت سيدة في سياق ورشة عمل، تقول إنها عندما كانت تعيش مع جدّتها، انطبعت في ذاكرتها صورة لامرأة عجوز تنام بعينٍ مفتوحة والأخرى مغمضة وبندقية إلى جانب الفراش. وكان أي صوت ولو خافت أثناء الليل، كفيلٌ بإيقاظها، لتنهض مُستنفرةً مصوبةً بُندقيتها. كان هذا أمرًا شائعًا على الخط الساحلي الكولومبي المُطلّ على المحيط الهادئ، حيث طُبّع مع أنماط السلوكيات العدائية/ المؤذية. كان الرجال، المتزوّجون أو العُزّاب، إن أعجبتهم إمرأة شابّة يدخلون غرفتها في الليل – كنّا نُطلق على تلك الظاهرة اسم الزحف (gateada). كانت تلك مخاطرة: فبغض النظرعمّا إذا كان الفعل تحرّشًا أم لا، إنّ تنبّه ربّ المنزل لما يحدث كان ليكلّف ذلك الرجل صحّته أو حياته.
 
أخفق النهج الاجتماعي الداعي لأن يستعيد المرء حقّه بيده، فلم يستطع وضع حدٍّ لعمليات الزحف (gateada)، حتى أيامنا هذه. في ورشة العمل نفسها، كما دأبت على إخبار شقيقاتي، قالت مشاركات أخريات بأنهن، لا هنّ ولا والداتهن، لن يتركن بناتهن لوحدهن مع آباءهن وقت الاستحمام، إلا إذا كانت البنات ترتدين سراويلهن الداخلية. عندها تذكّرت صوت أبي وهو يقول، عندما كنت فى السابعة من العمر، أمّك لم تسمح لي يومًا بتحميمك. في سياق ذاك الحديث أضافت امرأة، بعكس ذلك، كان والدها يُحمّمها وهي عارية في باحة الحيّ حيث كانت تسكن حتى بلغت السابعة من العمر، ومن ثم أصبح شقيقها الأكبر يقوم بذلك حتى بلغت التاسعة من العمر. لم تشعر بإي أمرٍ غريب في نظراتهما إليها، فقد كان ذلك بالنسبة لهما مهمة أخرى للإهتمام بالطفل الأكثر دلالاً في المنزل. فكُلّ ما كانت تذكره، هو أنهم كانوا ينظرون إليها على أنها الطفلة الإبنة، والطفلة الأُخت، التي كانت تكره المياه.
 
فاجأتنا كالعادة قصص طفولات الماضي والحاضر، وتلك القصة بالذات فاجأتنا وأدخلت الراحة إلى نفوسنا في آن معاً. حتى أنني قد رأيت طُرُقاً مختلفةً في سير الأمور، فوالد ابنتي على سبيل المثال كان يُحممها في المغطس، واستمرّ في القيام بذلك حتى بلغت الثانية من العمر. حتى قبل أن تبلغ الثانية، كان يصفعها صفعات قليلة خفيفة على مؤخرتها كي تصبح أكبر، كما قال. يمكننا هنا الحديث عن أبعاد أخرى للكيفية التي تُبنى بها أجسادنا، لكن هذه قصة مختلفة. بالنسبة لي، كان موضوع الاستحمام مجرد مهمة أخرى، من بين العديد من المهام التي قرّرنا توزيعها فيما بيننا كما اتفقنا قبل ولادة الطفلة. لا يعني أن الرجال لا يُمكن أن يكونوا مُغتصبين، لكن بإمكانهم عدم القيام بهذا السلوك. كما أنّ هنالك رجالاً تربّوا على أن لا يكونوا يومًا بمغتصبين.
 
 ما زالت هذه الأمور تحدث. حدثت لصديقة لنا ولإبنتي. وخطر لي: كيف يمكن أن تعيش بعض النساء مع رجال لا يسعهم إئتمانهم على بناتهم؟ أنا متأكدة أنّ أمي كانت تحبّ أبي. وبرغم أننا قلّما تكلّمنا عن المرأة التي كانتها قبل أن تصبح أمي، أعرف أن تجاربها مع الاستغلال والإساءة لا تُقارَن بالوحشية والإفراط في العضّ على الجُرح في أيامنا هذه. لكن هذا قرار على الكثير من النساء اتخاذه في العديد من الأماكن، وهذا يقودنا إلى أسئلة أُخرى. كم من المرّات، وكم تكرّرت حالات الإساءة الجنسية ضمن العائلات الممتدّة، إلى حدّ أن تجعل النساء يمنعن علنًا أو ضمناً الآباء من تحميم بناتهم؟ هل الأمر عائد إلى الضخ الإعلامي الذي يُحاصرنا منذ ولادتنا؟ كيف تبهت الروابط العائلية متحوّلةً إلى مجرّد مبادلات لرضى جسدي؟ هل هو القرب من القيم المدنية التي تعلّق أهمية بالغة على الشكل الجميل لجسم المرأة كمصدر لإثارة الرغبة وتدفع أجسام الرجال للتصرف وكأنها المالكة والغازية، مُتماثلين بذلك مع الصور النمطية التي يقدّمها الإعلام، فيتصالحوا مع طبيعة هويتهم الجنسانية؟ أهو الباطون وغيره من العناصر التي تُرافقه، مثل آداب السلوك لكارينيو، التي تُحصن وتُديم تلك النمطيات؟ هل يُصار إلى تشجيعها بالحاجة إلى نسيان بعض العلاقات التي كانت ثمنًا للتقدّم، ذاك الإصرارعلى «العمل للوصول إلى ذاك الخارج المُهيمِن»؟ ماذا حدث للأمور التي تعلّمناها في زمننا، أولئك منّا اللواتي، في السرّ أو العلن، خُضن تجارب جنسية أثناء طفولتنا؟ هل محاها الشعور بالذنب؟ هل تحوّلت لبذور عدم ثقة وخجل من الجسد العاري؟ هل تحوّلت لبذور عدم ثقة وخجل من التصالح مع ذواتنا؟ ولكن ألا يُمكن لتلك التعاليم الدفينة أن تكون مصدراً لبناء الثقة، وتشكيل فهمٍ واحترامٍ للجسد العاري وللذات وللآخر؟ ترشح هذه الأسئلة ضمن المساحات الآمنة، حيث يتبدد خوف المرء من المُجاهرة بما يُفكر ويشعر، على أملِ العثور على وصال صادق. فتخيّلن كم من قصةٍ شبيهةٍ بقصصنا تركد في زوايا هذا العالم المُظلمة. إنني أجزم أن ما طرحناه من أسئلةٍ ليس بجديد، وأنّ عِبرة ما قيل ليست سوى تكرار، وأننا سنجد الإجابات في كلّ ما نحياه.

Decorative Element

Cover image for Communicating Desire
 
Explore Transnational Embodiments

This journal edition in partnership with Kohl: a Journal for Body and Gender Research, will explore feminist solutions, proposals and realities for transforming our current world, our bodies and our sexualities.

Explore

Cover image, woman biting a fruit
 

التجسيدات العابرة للحدود

نصدر النسخة هذه من المجلة بالشراكة مع «كحل: مجلة لأبحاث الجسد والجندر»، وسنستكشف عبرها الحلول والاقتراحات وأنواع الواقع النسوية لتغيير عالمنا الحالي وكذلك أجسادنا وجنسانياتنا.

استكشف المجلة

Наша группа не имела ежегодного финансирования в период с 2021 по 2023 год. Можем ли мы пройти опрос?

Да, мы хотим получить ваш ответ, независимо от того, сколько раз (один, два или три) вы получали финансирование в период между 2021 и 2023 годами.

Love letter to Feminist Movements #2

To my beloved Feminist collective,

Love letter to feminist movements from Lina

I have belonged to you for as long as I can remember. As a young girl, I did not know there was a word -feminist- for us people, who aspire to overcome and dismantle the patriarchy, who seek refuge in the arms of inclusion and intersectionality, who treat people as equals regardless of their gender, race, sexuality, religion, and ethnicity, who are constantly learning to do better, to be better and to use their privilege to uplift others. 

When I was 14, my middle school French teacher, a 6ft tall thirty-year-old man, assaulted a female student in my class in front of all of us. The student, who was a childhood friend of mine, and several girls in my class went to the headmaster to report him, parents got involved, and the entire class of 30 students vouched for the girl. But all our attempts to hold him accountable failed and the administration covered up the girl’s story and he never got fired or persecuted. The girls in my class and I were outraged so we did what every young raging feminist would do. WE EGGED HIS CAR! and though the eggs get washed off easier and the paint we used to write “Pig” and “Khamaj '' -scumbag- needed to get scrubbed off. I will never forget how that made us girls feel. Liberated, enraged, happy, close-knit, and in power. The same feeling replicates in every feminist setting I have been in ever since. The teen feminist in me grew up to join Women Deliver, AWID, Unootha, facilitate feminist workshops at university, and even get persecuted for my feminist affiliation at 19, but that’s another story for another letter.

Feminist movements and spaces offer me safety and empowerment. They are the mothers we wished we had and the link we needed to connect and organize ourselves despite our differences against a common enemy that has been undermining everyone, patriarchy. It is through you that I learned to be resilient and to gather my strengths and skills and direct them towards uplifting others and bringing to light the marginalized and giving a voice to the voiceless.  

What I love most about you, feminist movements is that you mess up sometimes, you disregard and marginalize as well, you have bias as does every other movement but what makes you different is that you always strive to be better. Accountability is not something you’re afraid of and you are an ever-changing collective that reflects how altruism and philanthropy in the effort of gender equity change as time passes. 

May you always grow, may you do better, may you always rage, may you always roar, may you always love, may you always speak different tongues, and may you always be in power. 

Love, light, and rage, 
Lina

Porque é que são necessários o nome e as informações de contacto do grupo/organização e/ou movimento que preencher o inquérito?

Pedimos estes dados para facilitar a revisão das respostas, para evitar respostas duplicadas e para poder entrar em contacto com o seu grupo caso não tenha conseguido completar o inquérito e/ou tenha dúvidas ou perguntas adicionais. Para mais informações sobre como utilizamos as informações pessoais que recolhemos através do nosso trabalho, clique aqui.

Who can fund my women’s rights organizing?

Our funder database is currently under revision. We know feminists still need and deserve more and better resources!

Please join our mailing list to stay informe about this update. 

You can also become a member and find and create connections with feminists around the world. 

Join AWID

Snippet - AWID Community - EN

AWID Community

AWID Community is an online social networking platform for specifically for AWID members. It’s a feminist space for connection, resistance and celebration. A space for critical  feminist conversations, collective power and solidarity. It is also a space for post-event dialogues, navigating difficult political learnings and community care

Snippet - Feminist Mixer - EN

Feminist Mixer: Speed Dating for Feminists!

✉️ By registration only. Register here

📅 Tuesday, March 11, 2025
🕒 6.00-8.00pm EST

🏢 Chef's Kitchen Loft with Terrace, 216 East 45th St 13th Floor New York

Organizer: AWID

Snippet - AWID Community Jobs Board

AWID Members logo

AWID Community Jobs Board: Available for all AWID members, upon signing up for the AWID Community access. Whether you're looking for full-time advocacy roles, project-based consulting opportunities, paid internships or volunteer positions, this community-led jobs board is a valuable resource to help you find work that makes change possible.

Snippet - WCFM Explore and share - EN

Explore and share the databases with your network now!

Snippet - WITM Infographic annual budget 2 in 4- EN

Ever Wondered What Budgets for Feminist  Organizations Look Like?

A closer look at actual budgets reveals major income diversity and inequality.

 

Snippet - COP30 - Global Day of Action - EN

Global Day of Action

Movements marching globally for climate justice.

📅 Saturday, November 15, 2025
📍 Multiple Locations

More info here

Snippet - WD2026 - Title - EN

Co-Creating a Political Home for Feminist Movements

Memory as Resistance: A Tribute to WHRDs no longer with us

AWID’s Tribute is an art exhibition honouring feminists, women’s rights and social justice activists from around the world who are no longer with us. 


In 2020, we are taking a turn

This year’s tribute tells stories and shares narratives about those who co-created feminist realities, have offered visions of alternatives to systems and actors that oppress us, and have proposed new ways of organising, mobilising, fighting, working, living, and learning.

49 new portraits of feminists and Women Human Rights Defenders (WHRDs) are added to the gallery. While many of those we honour have passed away due to old age or illness, too many have been killed as a result of their work and who they are.

This increasing violence (by states, corporations, organized crime, unknown gunmen...) is not only aimed at individual activists but at our joint work and feminist realities.

The stories of activists we honour keep their legacy alive and carry their inspiration forward into our movements’ future work.

Visit the online exhibit

The portraits of the 2020 edition are designed by award winning illustrator and animator, Louisa Bertman

AWID would like to thank the families and organizations who shared their personal stories and contributed to this memorial. We join them in continuing the remarkable work of these activists and WHRDs and forging efforts to ensure justice is achieved in cases that remain in impunity.

“They tried to bury us. They didn’t know we were seeds.” - Mexican Proverb 


The Tribute was first launched in 2012

It took shape with a physical exhibit of portraits and biographies of feminists and activists who passed away at AWID’s 12th International Forum, in Turkey. It now lives as an online gallery, updated every year.

To date, 467 feminists and WHRDs are featured.

Visit the online exhibit

Related Content