Protection of the Family
The Issue
Over the past few years, a troubling new trend at the international human rights level is being observed, where discourses on ‘protecting the family’ are being employed to defend violations committed against family members, to bolster and justify impunity, and to restrict equal rights within and to family life.
The campaign to "Protect the Family" is driven by ultra-conservative efforts to impose "traditional" and patriarchal interpretations of the family, and to move rights out of the hands of family members and into the institution of ‘the family’.
“Protection of the Family” efforts stem from:
- rising traditionalism,
- rising cultural, social and religious conservatism and
- sentiment hostile to women’s human rights, sexual rights, child rights and the rights of persons with non-normative gender identities and sexual orientations.
Since 2014, a group of states have been operating as a bloc in human rights spaces under the name “Group of Friends of the Family”, and resolutions on “Protection of the Family” have been successfully passed every year since 2014.
This agenda has spread beyond the Human Rights Council. We have seen regressive language on “the family” being introduced at the Commission on the Status of Women, and attempts made to introduce it in negotiations on the Sustainable Development Goals.
Our Approach
AWID works with partners and allies to jointly resist “Protection of the Family” and other regressive agendas, and to uphold the universality of human rights.
In response to the increased influence of regressive actors in human rights spaces, AWID joined allies to form the Observatory on the Universality of Rights (OURs). OURs is a collaborative project that monitors, analyzes, and shares information on anti-rights initiatives like “Protection of the Family”.
Rights at Risk, the first OURs report, charts a map of the actors making up the global anti-rights lobby, identifies their key discourses and strategies, and the effect they are having on our human rights.
The report outlines “Protection of the Family” as an agenda that has fostered collaboration across a broad range of regressive actors at the UN. It describes it as: “a strategic framework that houses “multiple patriarchal and anti-rights positions, where the framework, in turn, aims to justify and institutionalize these positions.”

Related Content
Snippet - GII Download (ES)
FRMag - Looking at me Looking at Safe Spaces
Looking at me Looking at Safe Spaces
by Judyannet Muchiri
October last year I left for Kenya to begin what I have come to think of as my most important work yet. (...)
artwork: “Healing Together” by Upasana Agarwal >
Je ne me sens pas à l’aise à l’idée de communiquer le nom de mon groupe et nos coordonnées à l’AWID. Puis-je quand même participer à l’enquête?
Tout à fait, ces questions sont facultatives, et nous reconnaissons votre droit à l’anonymat. Merci de répondre aux questions de l’enquête, peu importe votre décision quant à la mention du nom de votre groupe, organisation et/ou mouvement et de vos coordonnées.
Liliana Bodoc
Liliana fue una maestra argentina, una tejedora y una escritora muy reconocida.
Su trilogía La saga de los confines recibió varios premios y es única en el género fantástico por su uso y reimaginación de la mitología de los pueblos indígenas de América del Sur.
El compromiso de Liliana con el feminismo se expresaba en las diversas, ricas y fuertes voces de mujeres en su escritura y especialmente en su extensa obra para lectorxs jóvenes. También tomó posición públicamente en favor del aborto, la justicia económica y la equidad de género.
Fatima Qureshi
A nomad of cultures, born in Hong Kong, rooted in Turkish-Pakistani heritage, Fatima’s love for narratives - both in reading and co-creating them - fueled her passion for communications activism. Supported by her education in journalism, Fatima has worked for 7 years in digital and media communications fields with NGOs that provide education opportunities and legal aid to refugee and asylum seekers, as well as with the Muslim feminist movement which applies feminist and rights-based lenses in understanding and searching for equality and justice within Muslim legal tradition. She is a regular op-ed writer on feminist issues in the Global South.
Through storytelling in this hyper-digital age of social media, Fatima continues to collaborate with community organizers and grassroots activists to create audiovisual content with the aim to cultivate bridges of understanding towards collective liberation and decolonization. On days when she’s not working, she intently watches independent feminist films coming from Iran, Morocco and Pakistan and on other days, she performs spoken word poetry with her comrades in Kuala Lumpur.
الفرح للعالم: ستّة أسئلة مع نايكي ليدان
أجرت المقابلة تشينيلو أونوالو
ترجمة فيفيان عقيقي

![]() |
نايكي ليدان، مدافعة عن العدالة الاجتماعية وناشطة نسوية ملتزمة، تتمتع بـ 20 عامٍ من الخبرة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الصحية وتمكين المرأة، والنضال من أجل الوصول الشامل إلى الخدمات الأساسية والإدماج الاجتماعي، فضلاً عن بناء قدرات المجتمع المدني. قامت بعمل مكثف في كندا وغرب وجنوب إفريقيا وهايتي في مجال الدفاع عن الحقوق المدنية، وبناء القدرات لمنظمات المجتمع المدني، مع التأكيد على المحددات الاجتماعية للإقصاء الهيكلي. إنها تقدر مبادئ القيادة المشتركة والمساحات المعادية للاستعمار والقمع والأبوية. |

السؤال الأوّل: تُعَدّين ناشطة في قضايا حقوق العابرين/ات جنسياً؛ أشعر بالفضول لمعرفة كيف عبّدتِ مسيرتك.
نشأتُ في هايتي حتّى بلغت سنّ الثامنة عشرة، ثمّ عشتُ في مونتريال لمدّة 19 عاماً. في العام 2016 عدتُ إلى هايتي معتقدة أنني سوف أعود إلى الوطن، لكن المكان تغيّر، وكان عليّ التكيّف مجدّداً. لم أُعِدْ ربط الصلات مع العائلة وأصدقاء الطفولة بالطريقة التي كنت أتوقّعها. عدت كمُغتربة مع ظروف عمل مريحة، وبقيت أشعر أنني غريبة لفترة طويلة جداً. لكن في الوقت نفسه، شعرت أنني في وطني بسبب اللغة، وحتى الصمت المألوف، وعدم اضطراري إلى تبرير غنائي لشارة إعلان تجارية – تعلمين... تلك الأمور التي نتشاركها، تلك الطاقة، تلك المساحة، وتلك الروح.

ما ساعدني في ذلك هو حبّي للعمل في كافة أنحاء البلاد، وتوثيق معارف الناس. لذلك تركت مساحتى المريحة، وأصبحت مديرة قطرية لمنظّمة إقليمية كويرية. تركَّز معظم عملي على إيجاد الموارد وبناء قدرات المجتمع المدني. بنيتُ استراتيجيتي على الذهاب إلى الريف، والبحث عن كلّ المنظّمات الصغيرة، والمساعدة في بناء قدراتها وتمويلها. لم أكن مُهتمّة بالسياسيين وبمصافحتهم والتقاط الصور معهم <ضحكة>. كان لديّ حليف رائع: شارلوت جودي، الناشط الكويري الذي قُتِل قبل ثلاث سنوات في منزله. تقرّبنا كثيراً بعد حظر مهرجان أفلام أفرو كويرية في هايتي كنا نخطّط له. أحدث المهرجان ضجّة كبيرة، وأثار نقاشات عن الكويرية في كلّ مكان، لذلك قدّمني شارلوت إلى منظّمات المجتمع المدني الصغيرة، المُنتشرة في كلّ ركن من البلاد. كان عليّ أن أكون هناك لمساعدة المنظّمة (المنظّمات)، على التسجيل بشكل قانوني أو بناء خطّتها الاستراتيجية. جعلتني هذه الأعمال ناشطة كويرية، وبالتالي ناشطة في قضايا المتحوّلين/ات جنسياً. مع ذلك لا أسمّي نفسي ناشطة. إنّها كلمة ثقيلة كما تعلمين. لكنّها الصفة التي يناديك بها الناس. أعتقد أنني مجرّد عاشقة ومقاتلة <ضحكة>.
السؤال الأوّل: أخبريني عن ورشة العمل التي نظّمتها للمهرجان مع AWID. ما هو مضمونها وسياقها؟

ا تتحدّث وسائل الإعلام الدولية عن هايتي، لكن مع وجود بيئة سياسية سيّئة فإن البيئة الاقتصادية تكون أكثر كارثية. نظراً لانتمائي إلى الطبقة الوسطى في هايتي، وتحدّثي بلغات عدّة، وامتلاكي جوازات سفر مختلفة، تردّدت بدايةً في أخذ هذه المساحة. غالباً ما أرى نفسي كجسر، لا شخص يتحدّث عن نفسه. لذلك دعوت سيمي، شابّة لامعة متحوّلة جنسياً من خارج بورت أو برنس، لتأخذ المساحة وتتحدّث عن نفسها، وترشدنا إلى واقع النساء المتحوّلات في هايتي. انتهى بنا الأمر بعقد جلسة عن النسوية غير الشمولية – أو كما أسمّيها المساحات النسوية الرسمية – وكيف أن الفتيات المتحوّلات في هايتي لا يملكن مساحات للمساهمة في التعريف عن المرأة ومشاركة واقعها. من هنا، كان مهرجان AWID فرصة لي لإعطاء مساحة للنساء اللواتي يجب أن يحصلن على فرص. أمضينا وقتاً رائعاً؛ احتسينا النبيذ أثناء جلستنا عبر الإنترنت، وشاركتنا سيمي، التي ساعدتني في إدارة الجلسة، بما يعنيه أن تكوني طفلة/ فتاة/ امرأة متحوّلة في مراحل مختلفة من حياتها، وتحدّثت عن أخطار الشارع والفقر والإقصاء والفشل في ظهورها كامرأة بعد التحوّل، وأيضاً عن انتصاراتها.
السؤال الأوّل: ما علاقة النساء المتحوّلات بالمنظّمات النسوية في هايتي؟ كيف كانت تجربتك في هذا السياق؟
لقد كانت تجربة النساء المتحوّلات صعبة، وفي الواقع مفجعة. من عدم الاعتراف بوجودهن إلى التعامل معهنّ بأسلوب جنسي مُتطرّف، فضلاً عن تعرّضهن للقتل من دون حتّى الإعلان عن هذه الحالات في الإعلام. وهو ما يعبّر عن مدى عدم الاعتراف بوجودهن، وعن كيفيّة محوهن. إنهنّ موجودات في كلّ مكان، لكن ليس في أماكن العمل، ولا في البيئات النسوية، ولا في بيئات المؤسّساتية. ولا حتّى في منظّمات مجتمع الميم. في الآونة الأخيرة فقط، ونتيجة حملات المناصرة، صحّحت بعض المنظّمات نوعاً ما هذه الوضعيّة. لكن لا يزال الأمر غير وارد في المساحات النسوية. ما زلنا مضطرّات للتعامل مع الخطاب الإقصائي القديم بـ»إنهنّ لسنا نساء. بالطبع، إذا نجحن في الظهور كنساء بعد عمليّات التحوّل...». إن ثقافة الفشل أو النجاح في التحوّل ليست إلّا محادثة عن إدارة المخاطر – إلى أي درجة ينجح التحوّل، وما الذي يعنيه لجسمكِ، والعنف الذي يلحق به. في الواقع الإقصائي للمتحوّلين/ات الذي نعيش فيه، ويُعاد إنتاجه في الكثير من المساحات النسوية، قد تُعتبر فتيات، وإلى حدّ معيّن، أولئلك اللواتي ينجحن في الظهور بما يتوافق مع الجنس الذي تحوّلن إليه. لكن ماذا عن الوقوع في الحبّ، وإجراء محادثة، وإخفاء الهوية الجنسية، والرغبة في الحصول على مظهر معيّن، أو مهنة معيّنة؟ في الحقيقة، أصبح العلاج بالهرمونات حديثاً عن الحدّ من المخاطر كما عبّرت سيمي في ورشة العمل. لكن ليس لدينا خيار العلاج الهرموني، ولا الإطار الطبي أو النظام لدعم أولئك الذين يرغبون في متابعته.
السؤال الأوّل: عندما تتحدّثين عن الطريقة التي يُنظر بها إلى الأشخاص المتحوّلين/ا جنسياً والكويريين/ات في المجتمع، يبدو أنها مشابهة لنظرة المجتمع في نيجيريا، حيث يبرز رهاب المثلية بعمق.
هايتي بلد مُعقّد للغاية وبطريقة جميلة جداً. لا يوجد شيء بسيط، كما تعلمين، لا يوجد شيء يُمكن القيام به بطريقة واحدة فقط. الهايتيون متسامحون للغاية – لكنّهم وفي الوقت نفسه يعانون من رهاب المثلية. سوف تجد مناطق في الريف، لا يعاني المقيمون فيها من رهاب المثلية على الإطلاق نظراً لوجود معابد فودو فيها، وهذه ديانة تحترم الحياة. أحد المبادئ الأساسية لديانة فودو هو عدم وجود ما هو صحيح أو خطأ. لفترة طويلة، كان الناس يعتقدون أن هايتي ملاذ ومكان حيث يعيش أناس متسامحون – نحن نتحدّث عن السبعينيات والثمانينيات وقبل انتشار فيروس نقص المناعة البشريّة، وحتّى التسعينيات. من ثمّ وقع زلزال العام 2010 وقتل نحو 300 ألف شخص، وبعدها تدفّقت كلّ هذه الأموال من جنوب الولايات المتّحدة عبر الإنجيليين لإعادة بناء البلاد والعثور على يسوع. لذلك، يُعدّ رهاب المثلية حديث النشأة في هايتي. في العمق، في روحية الثقافة، لا أستطيع القول إنّ هايتي معادية للمثليين. لكن في الحياة اليومية، من المؤكّد أن هناك عنفاً يقع على المثليين، وكذلك على النساء، والنساء الفقيرات، والنساء داكنات البشرة أيضاً، خصوصاً أنّ التمييز العرقيّ بارز جداً في منطقة الكاريبي.
السؤال الأوّل: كيف تمكّنت من إدارة الأمر؟ ما كانت استراتيجيّتك

أنا أحبّ عملي حقّاً. أحبّ العمل بشكل عام. عندما وصلت، عملت بداية مع تلك المنظّمة غير الحكومية الرهيبة لكنني قمت بعمل رائع. كنت موجودة دائماً في الريف، وأتحدّث وأتعلّم من الناس والنساء. وهو ما أسعدَ قلبي لفترة طويلة لأنني أحبّ ثقافتي بشدّة، وأحبّ الأشخاص السود، والنساء السود – النساء السود المُسنّات، والأطفال السود. يملأني الأمر بروحانية. عندما كنّا في كندا، ارتاد أطفالي مدارس البيض المرموقة. لم يتحدّثوا بلغة شعب الكريول ولا الفرنسية. أمّا الآن فإنّهم يركضون بحرّية في حديقة المنزل، ويتقاتلون بلغة الكريول. أيضاً وجدت مع الأشخاص الذين قابلتهم محاور للبقاء. خلقت روابط مع الكويريين/ات وغيرهم من غريبي الأطوار مثلي. كان الأمر رائعاً حقاً. لكنّي أعاني الآن. لم أعد أشعر بالأمان في هايتي. أسبوعياً تُسجّل نحو 40 عملية خطف في بورت أو برنس – وهو وضع مستمرّ منذ العام 2018. أصبت بنوبات من القلق والذعر. لقد حان وقت الذهاب، فيما أسأل نفسي: «أين هو الوطن؟». قضيت 19 عاماً في مونتريال لكنّني لم أشعر مطلقاً بأنني في وطني. عندما غادرت، لم أفتقدها أبداً، لذلك لا أريد العودة إليها. أيضاً بكيت كثيراً مؤخّراً كوني أشعر بأنني دخلت إلى منفى ثاني.
السؤال الأوّل: كيف هي علاقتك مع المتعة والترفيه والراحة؟
علاقتي مع المتعة والترفيه والراحة مماثلة وواحدة. إنها لحظة أعيشها عندما أدلّل نفسي بحرارة الشمس على وجهي على سبيل المثال. هي المتعة والترفيه والراحة في الوقت نفسه.
المتعة: مساحتى المُفضّلة، ملاذ للاحتفال بنفسي، حيث أحفظ لنفسي القوّة والحقّ في أن أكون هادئة أو صاخبة خلال لحظات المتعة التي أختبرها. أنغمس بكلّ لحظة متعة، بما في ذلك، متعة الوحدة والصمت.
الترفيه: ركوب الدرّاجة، والمهرجانات الموسيقية، والأكل، وتذوّق النبيذ، المشاركة في رقصات الفودو الهايتية التقليدية. كلّها من ضمن الأنشطة العديدة التي أشارك فيها حالياً.
الراحة: هو ما أعيش من أجله. بما أنني شخص متفوّق وأحبّ العمل، فمن المفارقة أن أكون كسولة أيضاً. لا أحد يعلم بالأمر، لأن ما يرونه هو أنني أعمل بجدّ وبأكثر من طاقتي. إنهم لا يعرفون كيف يمكنني الانغماس في الكسل بشكل عميق وبلا تردّد.

Explore Transnational Embodiments
This journal edition in partnership with Kohl: a Journal for Body and Gender Research, will explore feminist solutions, proposals and realities for transforming our current world, our bodies and our sexualities.

التجسيدات العابرة للحدود
نصدر النسخة هذه من المجلة بالشراكة مع «كحل: مجلة لأبحاث الجسد والجندر»، وسنستكشف عبرها الحلول والاقتراحات وأنواع الواقع النسوية لتغيير عالمنا الحالي وكذلك أجسادنا وجنسانياتنا.
Snippet Watch Stories (EN)
Learn more about the impact of the forum through these stories
Keila Almanza
FRMag - Resistance Series
Serie Resistencia Feminista
Can I share the survey with others?
Yes, please do! We encourage you to share the survey link with your networks. The more diverse perspectives we gather, the more comprehensive our understanding of the financial landscape for feminist organizing will be.
Anna Campbell (şehid Hêlîn Qerecox)
Anna a grandi à Lewes, dans le Sussex (Royaume-Uni). Après avoir décidé de ne pas poursuivre sa licence d’anglais à l'Université de Sheffield, elle a déménagé à Bristol et est devenue plombière.
Elle a passé une grande partie de son temps à défendre les personnes marginalisées et défavorisées, à assister à des rassemblements antifascistes et à offrir son soutien aux femmes de la Dale Farm lorsqu'elles furent menacées d'expulsion. Végétalienne et amie des animaux, elle a participé à des missions de sabotage de chasses et son nom est honoré sur le monument commémoratif « Arbre de vie » de l’organisation PETA. Anna s'est rendue à Rojava en mai 2017 pour lutter en faveur du renforcement du pouvoir des femmes, de la pleine représentation de toutes les ethnies et de la protection de l'environnement.
Anna est décédée le 15 mars 2018, après avoir été atteinte par une frappe aérienne turque dans la ville d'Afrin, dans le nord de la Syrie. Anna se battait auprès des forces de protection des femmes (YPJ) quand elle a été tuée.
Nana Abuelsoud
Nana es una organizadora feminista e investigadora en derechos reproductivos y políticas demográficas que reside en Egipto. Es miembro de RESURJ (organización feminista por la justicia sexual y reproductiva), del Órgano Asesor del Proyecto A del Líbano y de la Comisión de la Comunidad de Mama Cash. Nana tiene una maestría en Salud Pública del Instituto KIT y la Universidad Vrije de Ámsterdam. En su trabajo, da seguimiento y contextualiza las políticas demográficas nacionales, al tiempo que reúne información para abordar la eugenesia moderna, las ayudas internacionales de carácter regresivo y el autoritarismo. Anteriormente, formó parte de la Fundación de Ginebra para la Educación y la Investigación Médica, la Iniciativa Egipcia para los Derechos Personales y el Colectivo Feminista Ikhtyar de El Cairo.
Celluloid Ishtar | شريط حياة عشتار
ترجمة لينا يحيى ومايا زبداوي
![]() |
هند وهند هم أوّل زوجين كويريين موثّقين في التاريخ العربي. وفي عالم اليوم، هم فنّان/ة كويري/ة من لبنان. |

المقطع الأول
عندما كنت في السادسة من العمر، علِمت أنّ جدّي كان يملك داراً للسينما. أخبرَتني أمّي كيف أنه افتتحها في أوائل الستينيّات، وكانت هي حينها في مثل عمري، إذ كان عمرها قُرابة الستّ سنوات. تذكّرتُ أنهم في الليلة الأولى عرضوا فيلم «صوت الموسيقى».
كنت أمرّ بجانب دار السينما كلّ نهاية اسبوع وأرى جدّي يلعب طاولة النرد مع أصدقائه. لم أكن أعرف أنه كان يعيش داخل السينما في غرفة تقع تحت حجيرة بثّ الصور المتحرّكة على الشاشة. علمت فيما بعد أنه انتقل إلى هناك بعد إنفصاله عن جدّتي، وبعد أن أقفلت السينما في التسعينيات بُعيد انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية.

لسنوات وحتى وفاته، غالباً ما كنت أرى جدّي يلعب طاولة النرد مع اصدقائه في صالة الاستقبال المهجورة في السينما. كانت تلك المشاهد المتكرّرة كلّ ما أذكره عن جدّي. لم يتسنَّ لي أن أعرفه حق المعرفة، لم نتكلّم يوماً عن السينما، رغم أنه أمضى كلّ وقته في دار سينما متهالك. لم أسأله يومًا عن ماهية العيش في مكان كهذا. توفّي جدّي عندما كنت في الثانية عشرة من العمر، ليلة الميلاد، نتيجة سقوطه عن الدرج اللولبي الذي يؤدي إلى حجيرة عرض الصور على شاشة السينما. تكاد تكون طريقة موته رومانسية، إذ أنه توفي وهو يتحرك ضمن دارٍ اكتنفت صورًا عُلّقت حركتها بين حبال الزمن.

المقطع الثاني
في ربيع عام 2020، اتصل بي إبن خالي ليخبرني أنه نظّف دار جدّي للسينما، وطلب منّي أن ألقاه هناك. لطالما حلم كلانا بإعادة ترميمها. سبقتُه في الوصول إلى المكان. في غرفة الاستقبال، كانت إطارات الصور ما زالت معلّقة، لكنها كانت خالية من الصور. عرفت أنه لابدّ من وجود أعقاب تذاكر في مكان ما، وجدتها مكدّسة في علبة حديدية صغيرة يعلوها الصدأ على رفٍّ في حجيرة التذاكر، أخذت بعضاً منها ووضعتها في جيبي.
جُلت في المكان. على المسرح الرئيسي كانت شاشة العرض متّسخة جدًا، وممزقة قليلًا عند الطرف. مرّرتُ سبّابتي على الشاشة لأزيل بعضًا من الغبار، ولاحظت أن الشاشة حافظت على لونها الأبيض وراءه. وبدا القماش بحالة جيدة أيضًا. نظرت إلى أعلى، ستائر جدّتي ما زالت معلقة في مكانها. كانت الستائر مصنوعة من قماش الستان، يزيّنها شعار صغير مُطرّزٌ عند وُصلة الستارة، يمثّل شعار دار السينما. كانت هناك صالة رئيسية للجلوس، وقاعة عُليا (بلكون) للغرض عينه. بدت الكراسي مهترئة. رأيت جهاز تسليط الصورة على الشاشة (البروجيكتور)، يُطلّ برأسه من نافذة صغيرة عند طرف الشرفة. ارتقيت الدرج اللولبي المؤدّي لحجيرة العرض. كانت الغرفة مظلمة، غير أن القليل من النور تسلل من النوافذ الصدئة، وسقط على كدسة من بكرات الأفلام المُلقاة في الزاوية. أشرطة بلاستيكية هامدة متشابكة، عند طرف قاعدة جهاز تسليط الصورة على الشاشة. كانت كلّ البكرات التي يكسوها الغبار، عائدة لأفلام وسترن وبوليوود وعلوم خرافية ذات عناوين سيئة مثل «لشهب الذي دمّر الأرض»، أو ما شابه ذلك. لفت انتباهي مجموعة من أشرطة أفلام مكسوّة بالغبار – على الأغلب أنها قصاصات مقتطعة من بكرات الأفلام. واحدة تلو الأخرى، أظهرت القصاصات مشاهد تقبيل مختلفة، وما بدا كأنّه رقصة خليعة، ومشهد يصعب وصفه لجمع من الأشخاص، ومشهد قريب لامرأة مستلقية وفمها مفتوح، وافتتاحيات لفيلم من إنتاج بوليوود، وعبارة «يُعرض حالياً»، عبارة تكرّرت في عدة صور.
ذكّرتني افتتاحيات فيلم بوليوود بأمي. كانت تخبرني كيف كانوا يوزّعون المناديل الورقية على المشاهدين وهم يغادرون بعد انتهاء العروض. احتفظت بقصاصات الأشرطة التي أظهرت مشاهد التقبيل والرقص الخلاعي. وافترضت أنّه تمّ اقتطاعها لدواعي الرقابة. ذكّرني المشهد القريب للمرأة بقولٍ لناقد الأفلام بيلا بالاش، عن أفلام «الرجل المرئي أي ثقافة الأفلام» و»روح الأفلام» و»نظرية الأفلام». قال إن اللقطات القريبة في الأفلام تدلِّل على:
مناجاة صامته، حيث تستطيع معالم الوجه التعبير بأفصح ظلال المعاني، دون تكلّف ودون استنهاض للإحساس بالبعد الذي قد يخالج المشاهدين. في هذه المناجاةِ الفردية الصامتة، تجد الروحُ الوحدانيّة لسانَ حالها مترجَمًا أمامها بصراحة وحرية لا نظير لها في أي شكل آخر من أشكال المناجاة الكلامية، لأنها تعبيرٌ غريزي وعفوي في تكوينه.

على الأرجح أنّ بالاش كان يصف اللقطات القريبة لـ «جوان» في الفيلم الصامت «آلام جان دارك»، مُشيرًا في ذاك الصدد إلى أنّ «...الفيلم الصامت وما يحتوي عليه من تركيز على تعابير الوجه ضمن كادرات تستبعد المحيط العام، قادرٌ على الولوج في أبعاد جديدة وغرائبيّة من الروح».
تفحّصتُ قصاصة الفيلم بدقّة أكبر. بدت المرأة ميتة، وبدا وجهها وكأنه قناع. ذكّرتني بلوحة «أوفيليا» للرسام جون ايفرت ميليه. تقول سوزان سونتاغ في كتابها عن التصوير، إنّ الصورة هي «أثر، شيء منحوت من معالم الواقع مباشرة. إنها كما أثر القدم أو قناع الجبصين». أقنعة الجبصين، ما هي إلا شكلٌ من الحضور الذي يذكّر بالغياب.
أذكر أنّي اطلعت على معالجةٍ حول الموت والتصوير، في سياق فيلم قديم لروبرتو روسيليني «الآلة التي تقتل الاشرار». في هذا الفيلم، يجول المصوّر في المكان ويلتقط صورًا لأشخاص، أشخاص يُصار إلى تجميدهم لاحقًا، ومن ثم يُترَكون معلّقين في حبال الزمن. كان الناقد الفرنسي أندريه بازين يعتبر أنّ التصوير يسرق الأجساد من تيار الموت الهادر، ويحفظها من خلال تحنيطها. لقد وصف هذا التحنيط الفوتوغرافي على أنه «حِفظ الحياة عبر تمثيل الحياة».
شعرت بحاجة ماسّة لحماية حجيرة بثّ الصور هذه، بكل ما فيها من أغراض تبدَّلَت أماكنها عبر الزمن، وقصاصات أشرطة الأفلام المُلقاة على الأرض، شعرت بحاجة لحماية كلّ ما حمل بصمات جدّي.
وجدت، تحت قصاصات الأشرطة، بكرة يعلوها الغبار لفيلم لم ينته عرضه. بدا وكأنما أحدهم كان يشاهد الفيلم يدويًا. في تلك اللحظة، صعد ابن خالي الدرج اللولبي ورآني أتفحص الشريط. فرك ذقنه بأصابعه وقال بلهجة واثقة، «وجدتِ الشريط الإباحي».

المقطع الثالث
نظرتُ إلى شريط الفيلم الذي أحمله بيدي، ولاحظت أنه لم يكن مشهدًا للموت. القصاصة اقتُطعت من بكرة شريط فيلم إباحي. المرأة كانت تئنّ من النشوة. يُراد من اللقطات القريبة إظهار المشاعر المحمومة، رعشة الجماع. لكن لم يسبق لي أن استعنت بنظريات بالاش لأصف مشاهد إباحية. يقول في إحدى كتاباته، «الذروة الدرامية بين شخصين، تظهر دائمًا على شكل حوار تقوده تعابير الوجه موضوعةٌ ضمن لقطات قريبة». وضعت قصاصة الفيلم في جيبي وسمّيت المرأة عشتار. ومنذ تلك اللحظة، لم تغادر القصاصة محفظتي. بدا غريبًا أن أُقارن لقطة التصوير القريبة لمخاوف جان وشجاعتها، بتعابير النشوة على وجه عشتار.
كان ابن خالي قد أخبرني، أن شقيق جدّي كان ينتظر حتى يغادر جدّي المسرح، وعوضاً عن إقفال المكان، كان يدعو أصدقاءه لمشاهدة الأفلام بعد العروض. لم أفكّر بالأمر كثيرًا، كان ذلك أمرًا شائعًا خاصةً خلال وبعد الحرب الأهلية اللبنانية.
بعد الحرب انتشرت أجهزة التلفاز، فباتت متوافرة تقريبًا في كل منزل لبناني. أذكر أنّه وفي أواخر التسعينيات كان لدي جهاز تلفاز حتى في غرفة نومي، وكنت حينها في السادسة من العمر تقريبًا. أخبروني أن شراء أفلام الفيديو الإباحية، كان شائعًا في تلك الفترة. محمد سويد، كاتب ومخرج لبناني، أخبرني ذات مرة أنّ دور السينما كانت تعرض الأفلام الفنية والإباحية في الفترة الممتدة من أواسط الثمانينيات حتى أواسط التسعينيات، لتتمكّن من الاستمرار. وسمعتُ أيضًا أن أولئك الذين كانوا يعرضون الأفلام على الشاشة، كانوا يقتطعون قصاصات من أشرطة الأفلام الإباحية، للقيام بمونتاج مختلف يُمكّنهم من بثّ عروض مختلفة كل ليلة. إلا أنه في النهاية، أخذ الناس يفضّلون البقاء في منازلهم ومشاهدة أفلام الفيديو على التلفزيون. وبدأت دور السينما تُفلس وتُغلق أبوابها نهائياً.
المقطع الرابع

عاد ابن خالي إلى الطابق السفلي ليطّلع على أرشيف السجلّات المحفوظ في غرفة المكتب. بقيت في الحجيرة، بدأت أُقلّب قصاصة شريط الفيلم بين سبابتي والوسطى، وأحرّكها بإبهاميّ، وبتأنٍ أمرّر اللقطات بين يدي. رفعت القصاصة نحو النافذة المكسوّة بالغبار، ونظرت إليها بعينين شبه مغلقتين محاولة استيعاب هذه الصورة الباهتة اللون. رأيت، في هذه السلسلة من اللقطات، صورة قريبة جدًا لعضو ذكري دُفِع داخل مهبل. توالت هذه الصورة في عدة لقطات حتى وصلتُ إلى عقدة الفيلم، عندها تخيّلت البقيّة.

المقطع الخامس
كان هانك يكشف عن عضوه أمام فيرونيكا، التي كانت مستلقية على السرير أمام مزينة هي تقليد لتلك التي كانت رائجة أيام لويس الرابع عشر. نهضَت ببطء، وأنزلَت بتأنٍّ حمّالة قميص نومها الشفاف من على كتفها الأيسر. اقترب هانك وحرّر روبها الذي كان يغطي جسدها، وأمسكها ولفّها بشكل نصف دائري، وصفعها على مؤخرتها، ودفعها إلى الأسفل نحو المزينة، ودفع عضوه داخل مهبلها بشكل متكرّر، فيما المزينة أخذت ترتطم بالحائط المزيّن بورق الجدران.

المقطع السادس

لطالما لفت الديكور الداخلي انتباهي منذ أن أخبرتني أستاذتي في «دراسات النساء في الإباحية»، أنّ أكبر الأرشيفات الإباحية في أميركا الشمالية كانت تُستخدم لتفحّص ودراسة الأثاث لدى الطبقة الوسطى في تلك الحقبة. لذا، وفيما كانت فيرونيكا منحنية وهانك يضاجعها من الخلف، كان يمكن لمساعد باحث جامعي، أن يتكهّن ماهية التصميم للشعار الذهبي على المزينة، أو دراسة نقش الركوك على كرسي خشبي في إحدى الزوايا.
للحظة، تتحوّل الحجيرة إلى فضاءٍ يشغله المخيال الجنسي الأُنثوي، الأمر الذي يُزعزع راحة مساحةٍ كانت قد كُرسّت من قبل لتغذية جنسانية الذكور. كنت واثقة من أن الرجال وحدهم كانوا القادرين على دخول دور السينما التي تعرض أفلاماً إباحية. في حجيرة لعرض الأفلام، كان شريط بكرة الفيلم متشابكًا جدًا ويصعب تسريحه، وتراكم الغبار فيها لأكثر من عقد من الزمن. لذا وضعتها في حقيبتي الصوفية وخرجت من المسرح.
لا أدري ما الذي أصابني، لكني شعرت بقوة تدفعني للاحتفاظ بها. أردت أن أشعر بنشوة حراسة شيء غامضٍ وإباحي. وفيما أنا أسير في الشارع، كنت واثقة بيني وبين نفسي أن الناس يعلمون أني أُخبِّئُ شيئًا ما. وغمرني شعور بالذنب ممزوج بالفرح في آنٍ معاً. بدا شعورًا غريبًا.

المقطع السابع
فتحت باب غرفتي أنا وعم فكّر ببكرة الفيلم الإباحي اللي بشنطتي والأفكار اللي خَطَرتلي بطريق الرجعة عالبيت. تذكّرت إنّو فيه حيط بيفصل أوضة نوم جارتي ليلى عن أوضتي. ممكن ما تكون بالبيت بهالوقت بس فيه إحتمال تسمعني. سكّرت الباب وطلّعت فيلم عشتروت.
تخيّلتها هيّي وعم ترقص قدّامي لتغريني وعم تهزّ بخصرها يمين وشمال. انرَسَمِتْ إبتسامة بعيونها كأن عم تناديلي. طلعت عالتخت وأشّطت البنطلون. فوّتت صابيعي بالكيلوت وبلّشت داعب كسّي ودلّلت فتحة صدري بصابيع إيدي الشمال. جسمي كلّه انتفض من الإثارة. كنت عم إلهت واتقلّب عالفرشة. حبَست أنفاسي وارتجفت أطرافي. لشلَش جسمي واللبن عم ينقط من كسّي. استلقيت وولّعت سيجارة…
المقطع الثامن
عندما كنت طالبة في الجامعة، أخذت صفًّا سُمّي «مقدمة لدراسة الأفلام». البروفيسورة أريكا بالسوم، أستاذة المادة، حدّدت يومًا لعرض فيلم بيت غوردن «متنوّعة». كنت جدًا متحمّسة لمشاهدة أول فيلم لكريستين فاشون، قبل أن تتحوّل إلى إنتاج الأفلام التي تُعَدّ حاليًا جزءاً من حركة السينما الكويرية الجديدة. وُصِف فيلم «متنوّعة» بأنّه فيلم نسوي عن كريستين، امرأة بدأت عملها كموظفة لبيع التذاكر في دار سينما للأفلام الإباحية في مدينة نيويورك، تدعى «دار التنوّع». كانت كريستين تسمع ما يدور في الأفلام، لكنها لم تدخل صالة العرض يومًا. في نهاية الأمر، أثار اهتمامها أحد رواد السينما الدائمين، وأخذت تراقبه عن كثب. تبِعَته إلى متجرٍ للبالغين، وقفت جانبًا وأخذت تتصفّح مجلات للراشدين لأول مرّة في حياتها.
تلك النظرات التي استرقتها كريستين خلسة، جرى عرضها بطرقٍ مختلفة في الفيلم، وكان النصّ أيضًا يضجّ بكثير من المناجاة الفردية الشهوانية، والتي قد تُعتبَر فاسقة وفظّة.
في مشهد جرى تصويره في رواق للّعب، كانت تقرأ كتابات جنسية لصديقها، وكانت الكاميرا تتنقل بين مشهد قريب لمؤخرة صديقها مارك، وهو يلعب لعبة الكرة والدبابيس، ويؤرجح وركيه إلى الأمام والخلف، فيما هو مستند إلى آلة اللعب في الرواق، ومشهد قريب لوجه كريستين وهي تتلو مناجاتها.

المقطع التاسع

«كان سكاي يحاول إيقاف سيارة لتقلّه، فتوقفت له شاحنة صغيرة تقودها امرأة. كان الوقت قد تأخّر جدًا، وكان بحاجة لمكان يبيت فيه. فعرضت عليه أن يبقى في منزلها.
أرشدته إلى غرفته وقدّمت له شرابًا. شربا وتحدّثا، ثم قرّرا أن يخلدا للنوم. لكنه لم يستطع النوم، فارتد سرواله وسار عبر الردهة إلى غرفة الجلوس. كان قد وصل إلى مكان حيث كان يرى دون أن يُرى. كانت المرأة مستلقية على المنضدة عارية، وساقاها مُتدلّيتان للأسفل. بدا جسدها ناصع البياض، وكأنّما لم يعرف الشمس يومًا. كانت حلمتا ثديَيها زهريّة اللون، متوهّجة كالنار ومتهلّلة كالقمر – شفتاها مفتوحتين وشعرها الأحمر السِّرياح مسدولاً وكأنّه يَلْعَق سطح الأرض. كانت ذراعاها ممدودتين وأصابعها تلاعب الهواء وجسدها اللامع أملسٌ لا تشوبه لا زوائد ولا حواف، أما بين ثدييها فتنسلّ أفعى كبيرة ملتفّة حول أحدهما ومتدلّية عند حدود الآخر. لسان الأفعى ممتدّ بارتعاشة نحو المهبل القرمزيّ – مفتوحًا على مصراعيه، تحت وهج الضوء. شعور بحيرة مضطرمة غزت جوارحه، فعاد الرجل إلى غرفته وبصعوبة فائقة أجبر نفسه على النوم. في صباح اليوم التالي، وفيما هما يتناولان الفراولة، تطلب منه المرأة أن يبقى ليلة أخرى. ومن جديد، لم يستطع النوم …».

المقطع العاشر
عندما كنت في الثالثة والعشرين من العمر، فاجأتني لين، الفتاة التي كنت أواعدها من صفّ «مقدّمة لدراسة الأفلام» بأن اصطحبتني لمشاهدة أفلام إباحية قصيرة بمناسبة عيد الحبّ. كانت الأفلام تُعرض في مسرح مايفير، وهي دار سينما خاص. كان تصميم المسرح يشبه مسارح نيكلوديون في أميركا الشمالية لكن مع لمسة من معسكرات التخييم. كانت شرفاته مزيّنة بقطع كرتونية كبيرة من ملصقات لأفلام «شيء مستنقع» و»كائنات فضائية».
في تلك السنة، جرى تقييم المهرجان من قبل النجمة الإباحية كاسي ماي وكان البرنامج يشمل ساعة ونصف من الأفلام القصيرة؛ وقد تنوّع المحتوى بين أفلام إباحية خفيفة إلى الرغبة الجنسية بأكل البراز.
شاهدنا بضعة دقائق من فيلمٍ بدا أنه فيلم إباحي خفيف للجنس المغاير. أظهر الفيلم رجلاً وامرأة يمارسان الجنس في غرفة جلوس عصرية ثم انتقلا إلى غرفة النوم. كان الفيلم بمعظمه يصوّرهما وهما يتبادلان القُبل ويتحسّسان بعضهما الآخر بينما تستلقي المرأة على ظهرها في أثناء المضاجعة. تسلّلت امرأة ذات شَعرٍ بنّي قصير وانسلّت في الفراش وهي تلعق سطح يدها كالقطة بضربات خفيفة. أصدرت مواءً وزحفت فوق الزوجين اللذين لم يعيراها انتباهًا مستمرّين بممارسة الجنس. زحفت خارج السرير واتجهت إلى المطبخ، رفعت الزبدية الفارغة بأسنانها ووضعتها على الوسادة. واستمرّت بالسير فوقهما حتى نهاية الفيلم القصير. بدا ذلك غريبًا جدًا. بدأتُ أضحك لكن لين بدت ممتعضة قليلاً. نظرتُ إلى يساري، فرأيت المشاهدين الآخرين يشربون البيرة ويأكلون الفشار فيما يضحكون بشكل جنوني. ضحكهم المستمر وتعليقاتهم بصوت عالٍ حدّدت معالم المهرجان. وأصبحت مشاهدة الجمهور أكثر متعة من مشاهدة الأفلام. اعتاد مسرح مايفير عرض أفلام الكالت (cult films)، ومشاهدة هكذا نوع من الأفلام لا يمكن إلا أن يكون ممارسة جماعيّة.
لم أتخيّل أن يكون شقيق جدّي قد شاهد الأفلام الإباحية في مسرح جدّي على هذا النحو. كانت دور السينما تعرض الأفلام الإباحية بشكل علني في تلك الحقبة، لكني لم استطع تخيّل ذلك يحدث في منزل والدتي. تخيّلته يشاهد الفيلم من جهاز بث الصور في الحجيرة، ليتمكن من إيقاف العرض بسرعة في حال قرّر أي ضيف غير متوقّع التوقف للزيارة. كان أصدقاؤه يجلسون على الشرفة في الخلف، حيث لا يستطيع الدخول إلا مَن كان معه مفتاح، لذا فالمكان آمن. كان عليهم التفكير بكل شيء، فالحيّ حيث كانوا يعيشون هو عبارة عن منطقة مسيحية محافظة. وكانوا يتحاشون المتاعب. على الأرجح أن شعورًا بالإثارة والذنب كان يغمرهم. واختلطت أصوات مزاح الإيروتيك المثلي مع أنين وظأظأة متقطعة، لكنهم كانوا يذكّرون بعضهم البعض بين الفنية والأخرى بضرورة خَفت الأصوات. كانوا يتبادلون الأدوار، إذ يقوم كلّ منهم بدوره ليتحقق من خلال النوافذ، إن كانت الأصوات مرتفعةً لدرجةٍ تلفت انتباه أيٍّ من الجيران. أحياناً، كانوا يُطفئون مكبّر الصوت فيخيّم شيء من الصمت.

المقطع الحادي عشر
عام 2019 وبعد مظاهرة سياسية، مررتُ بكشك كتب في شارع رياض الصلح، بالقرب من ساحة الشهداء وسط مدينة بيروت. رأيت عند طرف الطاولة، خلف كُتب هوغو ودو بوفوار، كدسة من الروايات الإباحية ومجلات للراشدين. كانت جميعها ترجمات لمنشورات وسترن. إخترت واحدة دونما أي تفكير، فكلّ ما كان يعنيني هو رغبتي بامتلاك نسخة لمجرد الشعور بالإثارة الذي يخالجني لامتلاكها. فأخذت واحدةً بصورة غلاف مُلفتة.
فيما كان يعطيني بقية الحساب، سألني البائع: «هل سبق والتقينا؟» نظر إلى صدري وانحدر بنظره إلى الأسفل. لا بد أنه افترض أني أعمل في مضمار الجنس أو الأفلام الإباحية. نظرت في عينيه وأجبته: «لا». استدرت، وهممت بالابتعاد والمجلّة في يدي، عندما استوقفني ليقول لي إنه يملك أرشيفًا كبيرًا في الطابق السفلي، وإنه يبيع دائمًا مجموعات إباحية ومنشورات على «إي باي» (eBay) لأوروبا وأميركا. ورغم أن البحث في ذلك الأرشيف كان مثيرًا للإهتمام، إلا أن شعورًا بعدم الارتياح منعني من الموافقة على العرض. لم أشعر بالأمان، سألته أين وجد تلك الروايات. ودُهشت حين علمت أنها مطبوعةٌ في لبنان.
سرت نحو تمثال رياض الصلح. فتحت المجلة التي اشتريتها لأقرأها، فوجدت شكل النص مائل والخط ملطخ قليلاً، مما جعل قراءتها صعبة. والصور بداخلها كانت عبارة عن مجموعة قطع إباحية باهتة، بدَت الطباعة نزقة… أعجبني ذلك. القصة كانت بعنوان «يوميات مارسيل».
كان واضحًا أن الغلاف الفنّي هو عبارة عن صورة اقتُطعت من مجلّة وألصقت على ورقة زرقاء. بدت في الصورة امرأة لا ترتدي قميصًا، تُمسك برأس عشيقها وتدفع أصابعها في شعره، فيما هو يقبّل عنقها من الخلف. كان سحّاب تنورتها مفتوحاً ويد عشيقها على القسم الأسفل من وركها الأيمن، ويدها فوق يده. وقد فضنت شفتاها وكأنها تأنّ نشوةً، وشعرها الأشقر الأملس كما كان رائجًا في السبعينيات، ينسدل على صدرها ويغطي بعضًا من حلمتي ثدييها.
فتحت الصفحة الأولى. قرأت في التمهيد: «شهوات وشذوذ» والأخيرة ترجمة من النص الإنجليزي الذي قد يحمل معنيين: الشذوذ عن المألوف/المعياريّ أو الممارسات الجنسيّة الغرائبيّة.
قرأت الفصل الأول. إن الشخص الذي ترجم النص قام بتغيير إسم الشخصية الرئيسية للقصة فجعله فؤاد، إسم عربي. وخطر لي أن المترجم أراد بذلك أن يُشعر الرجال اللبنانيين الذين يقرؤون القصة بالتماثل مع تلك الشخصية. وأنا أتابع القراءة، لاحظت أن جميع عشيقاته كنّ يحملن اسماءً أجنبية مثل حنّة ومارلا ومارسيل ومارتا.


المقطع الثاني عشر
لاحظت في الصفحة 27، الفصل الرابع، أنّ مارسيل كان عشيق فؤاد.

المقطع الثالث عشر
جرت أحداث المشهد في دار سينما. كانت دور السينما في معظم الأحيان أمكنة للحرية الجنسية في أميركا الشمالية، خاصة في فترة السبعينيات وبعد الثورة الجنسية. وافترضت أيضًا أنهم أبقوا على جميع الأسماء الأجنبية الأخرى، لتبدو مثيرةً ومقبولة. فقد نُسب الأدب الإباحي والأفلام الجنسية لهوليوود الغرب بالرغم أنّ العالم العربي تاريخياً، أنتج نصوصًا شهوانية. أصبح الأدب الإباحي مُحرّماً، وكانت الطريقة الوحيدة الآمنة لإنتاجه هي تسويقه على أنه غريب وأجنبي.
إنه لَمن المثير للإهتمام كيف أنّ الهوية الأعجمية/»الأجنبية» هي ما يُشَرعن إجتماعيًا النصوص الشهوانية. إن الفارق بين الصفتين يعود إلى الأصول اليونانية للفظتي الإيروتيك (الشهوانية) والإكزوتيك (الأجنبيّة أو الأعجمية الغريبة العائدة الى ثقافة «الآخر» البعيد). فكلمة إيكزوتيك تشتقّ من تعبير إيكزو، «من الخارج»، بما معناه غريب أو أجنبي. وكلمة إيروتيك تشتق من عبارة إيروس، إله الجنس والحب. وعليه، فإن ما هو إيكزوتيكي هو أجنبي وغامض بالضرورة وما هو إيروتيك هو جنسي.
في لبنان، هناك خيط رفيع بين الأجنبيّ والجنسي في السينما. كما الخيط الرفيع الذي يميز الأفلام الفنية عن الأفلام الإباحية.
في عام 2015، وفي محادثة مع المخرجة جوسلين صعب في مطعم ڤييتنامي في باريس، عرفت منها أنها اضطُرّت أن تعيد تصوير فيلم «دنيا» لتغيير اللهجة من مصرية إلى لبنانية. أخبرتني أن الممثلين كانوا مصريين، وأنها لم تتشدد حيال النص. لم يسمحوا لها باستخدام اللهجة المصرية. كان يجب أن تكون اللهجة اللبنانية هي المُستخدمة لأن المنتجين كانوا قلقين حيال المشاهد الشبه شهوانية في الفيلم. لذا أصرّوا على جعل اللغة بأسرها أجنبية الطابع.
Snippet Forum Quoate Nicky Mcintyre (ES)
Todos nuestros procesos de cambio se basan en las relaciones que construimos en espacios como los Foros de AWID donde se baila juntxs, tu humor se trasluce, tu yo real, cuentas historias... eso es lo que hace la diferencia.
- Nicky Mcintyre, Estados Unidos
Nellys Palomo
Film club - Finding Sally
Finding Sally (2020) Amharic | Anglais avec sous-titres anglais
Une enquête personnelle sur la vie mystérieuse de la tante de la réalisatrice Sally, une aristocrate éthiopienne devenue rebelle communiste qui a disparu après la révolution conduisant au renversement de l'empereur Haile Selassie.
Discussion en direct avec Tamara Dawit, réalisatrice de « Finding Sally »
23 juin à 12 h 30 EST sur IG en direct
Snippet - WITM why - PT
Por Que Devo Realizar Este Inquérito?
Kagendo Murungi
Kagendo is remembered fondly by family and friends as a fierce African feminist activist, artist, and filmmaker.
She dedicated over 20 years to advocate for the rights and dignity of African LGBTIQ and gender non conforming people.
Kagendo’s colleagues remember her as someone with a jovial personality, fierce conviction, and love for life. Kagendo died due to natural causes at her home in Harlem on December 27th, 2017.
On Kagendo’s passing Kenyan writer and activist Shailja Patel noted “Kagendo's lifelong commitment to connecting the dots between all oppressions, showing how colonialism fostered homophobia on the African continent, making Kenya a country where queer Kenyans and free women could live and thrive.”
¿Cómo se inició AWID?
AWID surgió en 1982 y se ha ido transformando con el paso de los años en una verdadera organización mundial.
Saber más de nuestra historia
Leer «From “WID” to “GAD” to Women’s Rights: The First Twenty Years of AWID» (en inglés)


