Cover image for article Hospital

مستشفى

المستشفيات مؤسسات، ومواقع حيّة للرأسمالية، وما يحدث عندما يكون من المفترض أن يستريح شخصٌ ما ليس إلّا نموذجاً مصغّراً من النظام الأكبر. تَعمَد المؤسسات إلى فصلنا عن أنظمة رعايتنا – نَجِد أنفسنا معزولين في بُنى تراتبية راسخة، وغالبًا ما نشعر وكأنّ الرعاية هي شيء يُفعَل بنا بدلاً من أن تكون شيئًا يُعطى ويؤخَذ كجزء من محادثة. الرعاية المؤسسية معزولة بسبب اندماجها في الطلب الرأسمالي: شخص واحد يعالج رِجلك ورِجلك فقط، شخص آخر يعالج ضغط الدم وهكذا.
Illustration of a Hospital Bed
decorative elements

مستشفى

ترجمة مارينا سمير

«الآن قد يكون وقتًا مناسبًا لإعادة التفكير في الشكل الذي يمكن للثورة أن تتّخذه. ربما لن تبدو كمسيرةٍ من الأجساد الغاضبة والقادرة في الشوارع. ربما ستبدو وكأنّ العالم واقفٌ في ثباتٍ لأن جميع الأجساد الموجودة فيه منهَكة – حيثُ أنّه يجب إعطاء الأولوية للرعاية قبل فوات الأوان». 
- جوانا هيدفا  

المستشفيات مؤسسات، ومواقع حيّة للرأسمالية، وما يحدث عندما يكون من المفترض أن يستريح شخصٌ ما ليس إلّا نموذجاً مصغّراً من النظام الأكبر. تَعمَد المؤسسات إلى فصلنا عن أنظمة رعايتنا – نَجِد أنفسنا معزولين في بُنى تراتبية راسخة، وغالبًا ما نشعر وكأنّ الرعاية هي شيء يُفعَل بنا بدلاً من أن تكون شيئًا يُعطى ويؤخَذ كجزء من محادثة. الرعاية المؤسسية معزولة بسبب اندماجها في الطلب الرأسمالي: شخص واحد يعالج رِجلك ورِجلك فقط، شخص آخر يعالج ضغط الدم وهكذا.

المستشفيات مؤسسات، ومواقع حيّة للرأسمالية، وما يحدث عندما يكون من المفترض أن يستريح شخصٌ ما ليس إلّا نموذجاً مصغّراً من النظام الأكبر. تَعمَد المؤسسات إلى فصلنا عن أنظمة رعايتنا – نَجِد أنفسنا معزولين في بُنى تراتبية راسخة، وغالبًا ما نشعر وكأنّ الرعاية هي شيء يُفعَل بنا بدلاً من أن تكون شيئًا يُعطى ويؤخَذ كجزء من محادثة. الرعاية المؤسسية معزولة بسبب اندماجها في الطلب الرأسمالي: شخص واحد يعالج رِجلك ورِجلك فقط، شخص آخر يعالج ضغط الدم وهكذا. 

اضطرّت المصوّرة مريم مكيوي لإجراء عملية جراحية الشهر الماضي، ووثّقت هذا المسار. صورها للبيئات المعقّمة بألوانها الباهتة – أضواء نيون بيضاء وصفوف تلو صفوف من التكوينات المتكرّرة – تعكس مكانًا استُنزفت منه الحياة والحركة. كانت هذه إحدى الطرق التي حافظت بها مريم على بقاء روحها. لقد كان أحد أشكال الاحتجاج من داخل حدود مؤسسةٍ كان عليها التعامل معها.

تُشكّل الصور وصفًا لشيءٍ واهنٍ بشدّة، فمشاهدة شخصٍ ما وهو يعايش انهيار جسده هو دائمًا تذكير جليل بهشاشتنا. إنه أيضًا تذكير بهشاشة أنظمة الرعاية هذه، والتي قد تُمنَع عنّا لأسباب متعدّدة – بدايةً من عدم امتلاك الأموال وصولًا إلى عدم التواجد في جسدٍ يُعتبَر ذا قيمة كافية، فربما يكون أنثويًا أكثر مما ينبغي أو كويريًا أكثر مما ينبغي أو ملوَّنًا أكثر مما ينبغي.

الرعاية الانفرادية والمجرّدة من جوهرها والتي قد تُسلَب منّا في أي لحظة لا تساعدنا على الازدهار. وهي مختلفة تمامًا عن الطريقة التي يسلكها البشر عند رعاية بعضهم البعض. كم سيبدو عالمنا مختلفًا إذا التزمنا بتفكيك الهياكل الرأسمالية الحالية حول صحّتنا؟ كيف سيبدو إذا أعَدنا تخيُّلَه بشكل جذريّ؟

Self portrait of Mariam Mekiwi in front of a hospital mirror

Photo of hospital bed with food tray and other patient affairs

Photo of hospital bed upright

Photo of a hospital corridor, rotated 90 degrees clockwise